الموصولة ، لأن احتمال أن يكون المراد منها ( ما ) المصدرية الزمانية مانع عن ظهورها في الموصولة إلا إذا كان هذا الاحتمال ضعيفاً بحيث لا يمنع عن ظهوره فيها .
نعم ظهور الحديث في المولوية مانع عن حملها على المصدرية الزمانية وقرينة على أن المراد منها الموصولة بناء على ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره لا مطلقاً .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان دلالة هذا الحديث على أصالة البراءة الشرعية تامة ولا بأس بها .
وأما سندها فهو غير موجود في مصادر أحاديثنا إلا في بعض الكتب غير المعتبرة كالغوالي اللئالي ، فلهذا لا يمكن الاعتماد عليها .
نعم هنا رواية أخرى قد وردت عن أمير المؤمنينعليه السلام : ( انه قد مرّ بسفرة في الطريق مطروحاً فيها لحم كثير ، فرخص في الأكل منها معللًا بأنهم في سعة حتى يعلموا ) .
ولكن هذه الرواية ضعيفة دلالة وسنداً .
أما دلالة ، فلان الظاهر منها كون الترخيص فيها مستنداً إلى الامارة كيد المسلمين أو بلادهم ، وإلا كان المرجع هو استصحاب عدم التذكية ومعه لا تصل النوبة إلى أصالة البراءة لتقدم الاستصحاب عليها اما بالحكومة أو بالتخصيص .
وأما سنداً ، فلان في سندها النوفلي وهو لم يثبت توثيقه ، وأما وروده في إسناد كامل الزيارة فهو لا يجدي .
المباحث الأصولية — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١١