من زاوية النظر الفلسفي العقلي ، إذ على أساس هذه النظرية لا فرق بين الحدوث والبقاء أصلًا ، ضرورة ان مبدأ العلية مبدأ عام لا يمكن استغناء أي موجود ممكن عنه لا حدوثاً ولا بقاءً كما حقق في محله ، ولكن ذلك لا يجدي في دفع الإشكال عن المقام ، لأنه لا يمنع عن أن كلمة الدفع موضوعة لغة للمنع عن تأثير المقتضي في المقتضى حدوثاً فقط ، وكلمة الرفع موضوعة للدلالة على المنع عن تأثير المقتضي في المقتضى بقاءً أي بعد فرض حدوثه ووجوده في الخارج .
[ المناقشة في ما أورده السيد الأستاذ ]
وغير خفي ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره مجرد تصور في أفق الذهن ، لوضوح ان البحث المزبور بحث فلسفي وهو لا يمنع عن إمكان ما ذكره قدس سره وتصوره ، ولكنه غير واقع في الخارج جزماً ، إذ من المعلوم ان كلمة الدفع لم توضع للمعنى المذكور وهو المنع عن تأثير المقتضي في المقتضى حدوثاً ، وكلمة الرفع للمنع عن تأثير المقتضي في المقتضى بقاءً .
فالنتيجة أن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره ، وان كان ممكناً ثبوتاً إلّا إنه غير واقع جزماً ، فإذن لا مانع من الاخذ بما ذكره المحقق النائيني قدس سره ، هذا من ناحية .
[ ما أجاب السيد الأستاذ عن ذلك بوجهين والمناقشة فيهما ]
ومن ناحية أخرى قد أجاب السيد الأستاذ « 1 » قدس سره عن ذلك بوجهين :
الوجه الأول ، ان إطلاق الرفع في الحديث الشريف إنما هو على أساس ثبوت هذه الأحكام الشرعية في فقرات هذا الحديث في الجملة وبنحو الموجبة الجزئية ، ويشهد على ذلك اختصاص الرفع في الحديث بالأمة ، فإنه
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 264 .