الربط ، وإلّا فننقل الكلام إلى ذاته وهل هي واجبة أو ممكنة ، والأول غير ممكن لاستحالة انقلاب الممكن واجباً ، والثاني هو المطلوب ، فإذا كان وجودالممكن عين الفقر والحاجة ، فلا فرق بين وجوده الأول ووجوده الثاني ، فكما ان وجوده الأول المسمى بالحدوث بحاجة إلى العلة فكذلك وجوده الثاني المسمى بالبقاء ، إذ لا فرق بين الوجودين أصلًا ، ضرورة أن الوجود عين الربط بالعلة كضوء الشمس سواء أكان وجوده الأول أو الثاني ، والفرق بينهما إنما هو في التسمية بالاعتبار ، فإن الوجود الأول حيث إنه مسبوق بالعدم سمي بالحدوث ، والوجود الثاني حيث إنه مسبوق بالوجود الأول سمي بالبقاء .
وعلى هذا فلا فرق بين الرافع والدافع ، فإن ما يكون مانعاً عن تأثير المقتضي للوجود الأول يسمى بالدافع ، وما يكون مانعاً عن تأثير المقتضي للوجود الثاني يسمى بالرافع مع أنه دافع وليس برافع حقيقة ، فإذن الرافع هو الدافع في مقام اللب والواقع ، فلا فرق بينهما أصلًا بالنظر الدقي العقلي ، والفرق بينهما إنما هو بالنظر العرفي التسامحي ، حيث يعبر عن الأول بالدافع وعن الثاني بالرافع .
وعلى ضوء ذلك ، فالمراد بالرافع في الحديث الشريف هو الدافع عن تأثير المقتضي للأحكام الواقعية الشرعية عند طرو تلك العناوين الخاصة على الأفعال الخارجية هذا .
[ ما أورده السيد الأستاذ على جواب النائيني ]
وقد أورد عليه السيد الأستاذ « 1 » قدس سره ، بأن ما ذكره قدس سره وان كان صحيحاً
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 264 .