يختص بالشبهات الموضوعية بل يشمل الشبهات الحكمية أيضاً .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان حديث الرفع وان كان تاماً من ناحية الدلالة على أصالة البراءة الشرعية وتصلح ان تعارض أصالة الاحتياط على تقدير ثبوتها ، إلا أنه ضعيف من ناحية السند فلا يمكن الاعتماد عليه .
[ ذكر عدة نقاط لها صلة بحديث الرفع ]
هنا عدة نقاط لها صلة بحديث الرفع
[ النقطة الأولى وجواب المحقق النائيني ]
النقطة الأولى : أن الرفع في مقابل الدفع ، معناه إزالة الشيء بعد وجوده وثبوته ، والدفع معناه المنع عن وجود الشيء وثبوته بعد تحقق مقتضيه ، أو فقل ان الدفع معناه المنع عن تأثير المقتضي في المقتضى ، وعلى هذا فلا يصح إطلاق الرفع على الدفع إلا بالعناية والمجاز ، فإذن عدم جعل الحكم لمانع بعد ثبوت مقتضيه ليس من الرفع بل هو من الدفع .
ثم إن المقتضي لثبوت الأحكام الشرعية في جميع فقرات الحديث وان كان موجوداً بقرينة وروده مورد الامتنان ، إذ لا امتنان في نفي الحكم بنفي مقتضيه ، ولكن حيث إن تلك الأحكام الشرعية غير ثابتة ، فلا يصح إطلاق الرافع على المانع عن تأثير المقتضي ، لان المانع غير الرافع مفهوماً هذا .
وقد أجاب عن ذلك المحقق النائيني « 1 » قدس سره ، بأنه لا فرق في الواقع ومقام الثبوت بين الرفع والدفع ، وقد أفاد في وجه ذلك ، أن الممكن بحاجة إلى العلة حدوثاً وبقاءً ، على أساس أن الممكن عين الفقر والربط بالعلة لا ذات له
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 170 ، فرائد الأصول ج 3 ص 336 .