كتاب الحدود
السرقة
مختلف الشيعة ( مجلد 2 صفحة 772 )
" مسألة : المشهور بين علمائنا أن النصاب الذي يجب فيه قطع السارق ربع
دينار ، ذهبا خالصا أو ما قيمته ذلك ، سواء كان منقوشا أو لا ، ذهب إليه
الشيخان ، والسيد المرتضى ، وسلار ، وابن البراج ، وأبو الصلاح ، وابن
حمزة ، وابن زهرة ، وأكثر علمائنا . وقال ابن أبي عقيل : والسارق عند آل الرسول
عليهم السلام يقطع في كل شئ سرق إذا بلغ قيمة ما يسرق دينارا فصاعدا ، وقال
الصدوق في كتاب المقنع : " سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن أدنى ما يقطع في
السارق ، فقال ربع دينار " وروي أنه " يقطع في خمس دينار أو في قيمة ذلك . " .
( وصفحة 774 )
" وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا أخذ وهو حامل متاع من بيت ، فقال صاحب
البيت أعطانيه ، وقال صاحب البيت بل سرقته لم يقطع ، لأن هذا شبهة ، والحدود
تدرأ بالشبهات . وقال الصدوق في المقنع وكتاب من لا يحضره الفقيه : وإذا دخل
السارق بيت رجل فجمع الثياب فيؤخذ في الدار ومعه المتاع فيقول دفعه إلي رب الدار
فليس عليه القطع ، فإن خرج بالمتاع من باب الدار فعليه القطع ، أو يجئ
بالمخرج منه وهذا الفرق مشكل من الحيثية التي قالها رحمه الله . نعم بينهما فرق من
حيثية أخرى ، وهي أن القطع إنما يجب لو خرج بالقماش من المنزل ، لا يجمعه