جواهر الكلام ( مجلد : 32 صفحة 30 )
" ولعل السر في الاكتفاء بذلك في الغائب تعذر معرفة حالها حينه أو تعسره
غالبا . ومن هنا ألحق بالغائب نصا وفتوى كما ستعرف الحاضر المتعذر عليه معرفة
حيضها وطهرها أو المتعسر ، ولعل ذلك هو السر أيضا في عد الغائب عنها زوجها في
المستفيض من نصوص الخمس التي يطلقن على كل حال بل عن ابن أبي عقيل تواتر
الأخبار بذلك ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن
الرجل يطلق امرأته وهو غائب ، قال : يجوز طلاقه على كل حال ، وتعتد امرأته
من يوم طلقها " وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يطلق امرأته
وهو غائب فيعلم أنه يوم طلقها كان طامثا قال : يجوز " إلى غير ذلك من النصوص
التي ستسمعها .
في الرجوع
كشف الرموز ( مجلد 2 صفحة 219 )
" رواية المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الذي يطلق ، ثم
يراجع امرأته تطليقة ، ثم يطلقها الثانية ، قبل أن يراجع قال أبو عبد الله عليه
السلام " لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع " . فحمل رواية الجواز على
السنة ، ورواية المنع على العدة ، على ما فسرهما ، وهو حسن لأن طلاق
العدة ، لا يحصل إلا بالوطئ . والأصح إطلاق القول بصحته ، لكن لا يسمى
عدة . وقال ابن أبي عقيل : لا يصح طلاقها إلا في طهر آخر ، ولا ينقضي الطهر