الكفارة ؟ فكتب وقرأته لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صوم في سفر ولا مرض
إلا أن تكون نويت ذلك ، فإن كنت أفطرت ذلك من غير علة فتصدق بعدد كل يوم
على سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى " وللمعتبرة أيضا في صوم
الاعتكاف كموثق سماعة وخبر زرارة وعبد الأعلى بن أعين وإن اختلفت في
كيفيتها ، إذ الكلام الآن في أصل وجوبها ، ويأتي إن شاء الله في مظانها البحث
عنها ، فخلاف ابن أبي عقيل في ذلك مع أنا لم نجد له شاهدا في الأخيرتين مما لا
يصغى إليه ، سيما مع شهرة الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لا بأس بدعوى الاجماع
معها .
( ومجلد : 17 صفحة 8 )
" ما عن ابن أبي عقيل من ( أن الكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ وقد مضى بعض
رمضان أو بعض يوم منه لم يلزمهما إلا صيام ما يستقبلانه ولو قضيا ما مضى ويومهما
كان أحب إلي وأحوط ) يجب حمله على ضرب من الندب لما عرفت من عدم وجوب
عليه إلا اليوم الذي قد بلغ فيه قبل طلوع فجره ولم يصمه فإنه يجب عليه قضاؤه
قطعا ، لاطلاق الأدلة حينئذ حتى لو كان بلوغه قبل في زمن لا يسعه الطهارة من
الجنابة مثلا ولو الترابية ، ضرورة كونه حينئذ معذورا في ذلك كمن أفاق كذلك .
( وصفحة 11 )
" وخبر الحلبي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلم بعد ما دخل من شهر
رمضان أيام قال " ليقض ما فاته " محمول على الندب كما سمعته من ابن أبي عقيل أو
على من أسلم وفاته ذلك لعارض من مرض ونحوه ، أو من أسلم ولم يعلم وجوب
الصوم وأفطر ، ثم علم الوجوب أو غير ذلك لقصوره عن إفادة الوجوب من
وجوه . ومن ذلك كله يعلم الحال فيه .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 309
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٠٩