منهم فضلا عن توجه أحد منهم إلى علاج تعارض ما دل على الجبهة والجبين
كالصريح فيما قلنا ، سيما مع نص الشهيد في الذكرى على خلاف الصدوق في
الحاجبين وتركه في الجبينين ، إلى غير ذلك .
( وصفحة 225 )
" فظهر اتفاق الفريقين حينئذ على عدم الإعادة لذلك مع الحكم بالصحة ، فما عن
ابني الجنيد وأبي عقيل من القول بها في هذا الحال كأنه خرق للاجماع المركب إن لم
يكن البسيط ، خصوصا إن قلنا إن ذلك منهما على جهة الكشف ، بمعنى جواز
التيمم في السعة إلا أنه مراعى بعدم وجدان الماء في الوقت ، كما هو ظاهر أو محتمل
المحكي عن عطاء وطاوس والقاسم بن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة
، حيث جوزوا التيمم في السعة ، وأوجبوا الإعادة مع الوجدان في الوقت ،
كالقديمين منا ، مع أنا لم نعرف لهما مستندا سوى أصالة التكليف بالمائية .
( وصفحة 239 )
" بل اجماع السرائر والرضوي " فإذا كبرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح وأتيت بالماء فلا
تقطع الصلاة ولا تنقض تيممك وامض في صلاتك " والمرسل في جمل المرتضى قال
" وروي أنه إذا كبر تكبيرة الاحرام مضى فيها " كما عن ابن أبي عقيل ذلك أيضا . كل
ذلك مع إمكان منع صلاحية خبر ابن حمران للتقييد من حيث ظهور سؤاله بما قبل
الركوع ، فيكون حينئذ معارضا لا مطلقا ، ولذا قال في المعتبر بعد ذكره وذكر خبر ابن
عاصم الدال على جواز الرجوع ما لم يركع " إن الأولى أرجح من وجوه " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 151
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٥١