الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد
غير خفي انه لا يصح الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد إلا إذا كانت متواترة بأن تكون قطعية الصدور ، وإلا فلا يعقل الاستدلال بها ، لأنها ليست بحجة على الفرض ، ومعه كيف يمكن الاستدلال بها على حجية نفسها ، لأنه من الاستدلال على حجية خبر الواحد بخبر الواحد .
نعم ذكر المحقق الخراساني قدس سره ان بإمكاننا إثبات حجية خبر الواحد بالأخبار المتواترة إجمالًا ولا يلزم أن تكون متواترة تفصيلًا « 1 » .
بيان ذلك ، إذا فرضنا وجود مجموعة من الروايات المختلفة التي لا يمكن الإستدلال بكل واحد منها على حجية خبر الواحد ، لأنه من الاستدلال على حجية خبر الواحد بخبر الواحد وهو لا يمكن ، ولكنا نعلم إجمالًا بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام ، ويمكن تصنيف هذه الروايات إلى أصناف :
الصنف الأول : ما يدل على حجية خبر الواحد مطلقاً بدون اعتبار أي عنوان خاص فيه .
الصنف الثاني : ما يدل على حجية خبر الواحد إذا كان راويه إمامياً .
الصنف الثالث : ما يدل على حجية خبر الواحد إذا كان راويه ثقة .
النصف الرابع : ما يدل على حجية خبر الواحد إذا كان راويه عدلًا إمامياً .
ثم إن كل أحد من هذه الأصناف الأربعة مشكوك الصدور من الإمام عليه السلام
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 302 .