النقطة الحادية عشر : أن الآية الشريفة في مقام ذم المنافقين الذين في قلوبهم نفاق وكفر ، فإنهم يتبعون المتشابه بغرض المشاغبة والنفاق وايجاد البلبلة بين الناس وتشويه سمعة الإسلام والمسلمين ، وليست في مقام الردع عن العمل بظاهر الكتاب وعدم حجيته .
النقطة الثانية عشر : ان الأخباريين قد استدلوا على عدم حجية ظواهر الكتاب بعدة طوائف من الاخبار ، ولكن شيء من هذه الطوائف لا يدل على عدم حجيتها ، هذا إضافة إلى أنها معارضة بالروايات المتواترة الدالة على حجية ظواهر الكتاب ، فإذن لابد من طرحها لأنها داخلة في الروايات المخالفة للسنة .
النقطة الثالثة عشر : ان الروايات التي استدل الأخباريون على عدم حجية ظواهر الكتاب لو تمت ، فلا تصلح أن تكون رادعة عن سيره المتشرعة الجارية على العمل بظواهر الكتاب منذ عصر التشريع لحد الآن ، فإن هذه السيرة مستقرة في أذهان المتشرعة وثابتة في نفوسهم ، فلا يمكن ردعها إلا بنص صريح ، وهذه الروايات على تقدير تماميتها ظاهرة في ذلك ولا يمكن ردعها بظهورها ، لان قطعية السيرة قرينة على رفع اليد عن ظهورها وحملها على معنى آخر .
النقطة الرابعة عشر : ان موضوع حجية أصالة الظهور ، الظهور الموضوعي التصديقي النهائي لألفاظ الكتاب والسنة منذ صدورها في عصر التشريع ، ولإثبات ذلك عدة طرق : الأول الاطراد ، الثاني اصالة عدم النقل لا بملاك الاستصحاب القهقرائي ، فإنه غير حجه ، بل بملاك الإمارية والكاشفية ، الثالث ان الظهور الموضوعي العرفي الموجود لألفاظ الكتاب والسنة فعلا هو نفس ظهورها في عصر صدورهما ، وإلا لم يكن هذا الظهور ، ظهوراً عرفياً موضوعياً وهذا خلف .
المباحث الأصولية — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٤