تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المركّب من جزئين ان يكون هذا التنزيل في عرض التنزيل الأول ولا يمكن ان يكون في طوله كما هو الحال في المقام . الثالثة : ان موضوع الحكم إذا كان مركّباً من جزئين ، فلا يمكن تنزيل شي منزلة جزئه مستقلا ، على أساس انه باستقلاله ليس موضوعاً للحكم ومعه لا يمكن التنزيل ، لما مرّ من انّه متقوم بثلاثة أركان ، منها ان يكون المنزل عليه موضوعاً لاثر شرعي عملي وإلّا فلاموضوع للتنزيل ولا مجال له ، ومن هنا لابدّ ان يكون تنزيل شي منزلة جزء الموضوع فيما إذا كان جزئه الآخر محرزاً بالوجدان أو بالتعبّد في عرض الأول ، وعليه فالتنزيلان بمثابة تنزيل واحد بلحاظ تماميّة الموضوع . وبعد ذلك نقول إن الموضوع في المقام مركّب من الواقع والقطع به والحكم مترتّب عليه ، باعتبار انه الموضوع للحكم دون الواقع ، وعلى هذا فلا يمكن احراز الموضوع بكلا جزئيه بالتنزيلين المذكورين الطوليين ، على أساس ان تنزيل شي منزلة جزءِ الموضوع غيرصحيح إلّا إذا كان الجزء الآخر محرزاً ، لان الجزء لا يكون موضوعاً للأثر الشرعي حتى يمكن تنزيل شي منزلته في الأثر المترتّب عليه وبدونه لا يمكن التنزيل ، لما عرفت من أنه متقوّم بالأركان الثلاثة منها ترتب أثر عملي على المنزل عليه ، وإلّا فلاموضوع للتنزيل ، فاذن لا يمكن تنزيل المؤدى منزلة الواقع لكي يكون هذا التنزيل محققاً لموضوع التنزيل‌الثاني . والخلاصة ان التنزيلين في المقام بما انهما طوليان رتبةً ، فلا يمكن التنزيل الأوّل ، إلا إذا فرض كون الجزء تمام الموضوع للأثر الشرعي ، وهذا خلف فرض