تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

[ معنى آخر لكلام الكفاية مع ذكر مقدمات ]

على التعليقة معنى آخر غير ما مرّ ، وتقريب هذا المعنى يتوقف على مقدمات : الأولى : ان أحد التنزيلين المذكورين في طول التّنزيل الآخر ، لانّ تنزيل المؤدى منزلة الواقع متقدّم رتبةً على تنزيل الظنّ بالواقع التنزيلي منزلة القطع بالواقع الحقيقي ، على أساس ان التنزيل الأوّل بمثابة الموضوع للتنزيل الثاني ، حيث إن موضوعه الظنّ بالواقع التنزيلي ، والمؤدّى انّما يتصّف بالواقع التنزيلي بالتنزيل الأول وهو تنزيل المؤدّى منزلة الواقع ، فلذلك يكون التنزيل الثاني في طول التنزيل الأوّل ومتأخّر عنه تأخّر الحكم عن موضوعه . الثانية : ان حقيقة التنزيل على مسلكه ( ره ) ، عبارة عن اسراء حكم المنزل عليه للمنزل ، بمعنى جعل حكم للمنزل المماثل لحكم المنزل عليه وهو متقوّم بأركان ثلاثة : الأول : المنزل . الثاني : المنزل عليه . الثالث : الحكم المترتّب على المنزل عليه ، وبانتفاءِ أيّ من هذه الأركان الثالثة ، ينتفي التنزيل حقيقة . ثمّ ان التنزيل قد يكون حقيقياً ، كما في مثل قولنا : الطواف في البيت صلاة ، والفقاع خمر ونحوهما . فان معنى هذا التنزيل هو اسراء احكام الصلاة إلى الطواف واقعاً بعد تنزيله منزلة الصلاة وجعله فرداً عنائياً لها ، ومعنى الاسراء هو جعل احكام للطواف مماثلة لأحكام الصلاة ، وقديكون التنزيل ظاهريّاً ، كتنزيل مؤدّى الامارة منزلة الواقع ، فان معناه جعل حكم ظاهري مماثل للحكم الواقعي ، وعلى كلا التقديرين ، فالمعتبر في تنزيل شي منزلة جزءِ الموضوع