كالجمع بين النقيضين لا يمكن ، وبكلمة ان موضوع هذا الوجوب مقيّد بالظن غير المطابق للواقع ، ولا يمكن للظان به ان يظن بان ظنّه بالوجوب غير مطابق للواقع ، لأنه خلف فرض كونه ظاناً بثبوته فيه ، وحيث إن موضوع وجوب الصلاة مقيّد بالظن غير المطابق للواقع ، فلابدّ من احراز هذا الموضوع وهو كون هذا الظن غير مطابق للواقع اما وجدانا أو تعبّداً ، ولا يمكن شي منهما .
اما الأول فلا علم للظانّ في المقام بان هذا الظن منه غير مطابق للواقع ، بداهة انه لا يمكن ان يعلم الظان به بان ظنه هذا غير مطابق له .
واما الثاني فلان الظان بالوجوب لا يمكن ان يظن بان ظنه هذا غير مطابق للواقع ، وإلّا لزم خلف فرض كونه ظاناً بالوجوب ، إذ معناه انه ظان بالمطابقة لاظان بعدم المطابقة ، فالجمع بينهما جمع بين المتناقضين .
فالنتيجة في نهاية الشوط ان التأكّد والتوحّد بين حكمين متماثلين في شي واحد غير معقول ، لا في مرحلة الاعتبار والجعل ولا في مرحلة الفعلية والتطبيق ولابجعل حكم ثالث أقوى واكد في مورد الاجتماع وتقييد اطلاق كل من الدليلين بمورد الافتراق .
المباحث الأصولية — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٥