مستقلة وغير مربوطة بدلالته على ثبوت حكم آخر لفرد آخر وهكذا ، وإذاسقط بعص هذه الدلالات فلاموجب لسقوط الباقي ، هذا إضافة إلى أن مقتضىقرينيّة الخاص أن موضوع حكم العام تمام الباقي ، وأما في الثاني ، فلأن الدليل المخصّص بصفة كونه قرينة يعيّن موضوع العام في الأجزاء الباقية وأن الخاصليس جزءاً له كما مرّ .
[ تعليق المصنف على ما أفاده الشيخ الأنصاري ]
وأما التعليق على ما أفاده شيخنا الأنصاري قدس سره وتبعه فيه المحقق النائيني قدس سره فلأنه لافرق في المجاز بين المجاز في المقام والمجاز في سائر الموارد ، لأن المجاز ثبوتاًيتوقف على وجود علاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي ، وإثباتاً يتوقف علىوجود قرينة صارفة ، فإذا توفّر الأمران صحّ استعمال اللفظ في المعنى المجازي ، ومنشأ المجاز في المقام ليس هو المخصص المنفصل لأنه قرينة صارفة ، وشأنهصرف اللفظ عن المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي ، بل منشأوه في المقام هوالعلاقة بين الباقي وبين العموم والشمول الذي هو المعنى الحقيقي ، وما في كلامالمحقق النائيني قدس سره من أن منشأ المجاز في المقام هو خروج الخاص من العام لا دخول الباقي فيه لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن منشأ المجاز إنما هو العلاقة بينالمعنى الحقيقي والمعنى المجازي بنحو من أنحاء العلائق كالعلاقة بين الكل والجزءوبين العام والخاص لا وجود المخصص المنفصل الدال على خروج الخاص من العام ، كما أن القائل بالاجمال بعد التخصيص لا يدعى أن منشأ المجاز هو بقاءالأفراد الباقية تحت العام ، بل يدعى أن المخصص إذا دل على خروج الخاص منالعام ، كشف من أن العام مستعمل في الباقي ، وحيث إنه ذات مراتب متفاوتة فلا يعلم أنه مستعمل في تمام الباقي أو في سائر المراتب ، فمن أجل ذلك يكونمجملًا ، غاية الأمر قد يكون المجاز من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء أو للعام في الخاص ، وقد يكون من قبيل استعمال اللفظ الموضوع لمعنى في