موضوعة لاستيعاب تمام مايراد منه بالإرادة الجديّة فحسب فلاتخصيصحينئذٍ ، لأن المخصص المنفصل يكشف عن أن المراد الجدي مقيد لا مطلق ، والمفروض إن الأداة موضوعة للدلالة على استيعاب مايراد من المدخولجداً ، فكل ما يكون محدداً للمراد الجدي ، فهو محدد لمدلول المدخول لامدلولأداة العام ، لأنه تابع لمدلول المدخول في السعة والضيق ، فلا استقلال له فيمقابله ، فإذن لا تخصيص في البين لمدلولها حتى نواجه السؤال عن حجية العام فيالباقي بل هو تخصص وخروج موضوعي « 1 » .
فالنتيجة ، إن أداة العموم لم ترد من الأول إلّا على حصّة خاصة من المدخول ، وهي الحصة المتعلقة للإرادة الجدّية ، لأن المخصص المنفصل يكشف عن أن المرادالجدي مقيّد وليس بمطلق ، والفرض أن الأداة موضوعة لاستيعاب مايراد منالمدخول عن جدّ وما يراد منه كذلك هو المقيد دون المطلق ، وعلى هذا فالمخصصالمنفصل كالمتصل يقيد مدخول الأداة في المرتبة السابقة على العموم ، فيكونالعموم وارداً على المقيد من الأول لا أنه وارد على المطلق ، والتقييد إنما هوبلحاظ الإرادة الجدّية ، ولافرق من هذه الناحية بين المخصص المتصل والمنفصل .
والخلاصة ، إنه على ضوء المسلك الأول ، فالعموم والاستيعاب الذي هو مفادالأداة يرد على إطلاق مدخولها الثابت بمقدمات الحكمة في المرتبة السابقة ، والتقييد إنما هو بلحاظ الإرادة الجدّية ، وأما على ضوء الاحتمال الثاني ، فالعموم والاستيعاب يرد على الباقي من مدخولها من الأول فلاتخصيص في هذا الفرضبل تخصص .
وهذا الجواب بكلا شقّيه غير تام أما الشق الأول ، فلما تقدّم موسعاً من أن
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 450 - 449 .