تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وبكلمة ، إن الطريق المذكور لا يثبت أن الشرط علة منحصرة للجزاء ، وإنمايثبت أنه بعنوانه الخاص علة له ، وهذا لا يمنع من أن يكون هناك علة أخرى لفردآخر من الحكم ، نعم لو ثبت كونه علة منحصرة لدلّت القضية على المفهوم إذبانتفائه ينتفي سنخ الحكم ، وأما انتفاء شخص الحكم المجعول في القضية فهولايتوقف على كونه علة منحصرة ، ضرورة أن انتفائه بانتفاء شرطه وموضوعه‌قهري ، هذا إضافة إلى أن هذا البيان لو نفى وجود علة أخرى للجزاء ، فإنما ينفيوجودها في عرض وجود الشرط لافي طوله ، وأما وجود علة أخرى في طول وجود الشرط فلا مانع منه . فالنتيجة ، إنه لا يمكن اثبات انحصار علية الشرط فيالقضية الشرطية بهذا الطريق . الطريق الثالث : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن القضية الشرطية حيث‌كانت ظاهرة في أن ترتب الجزاء على الشرط من ترتب المعلول على العلة بالوضع أو مع الانصراف ، فإذا كانت في مقام البيان واقتصرت في تقييد الجزاء بالشرط بدون ذكر عدل له بالعطف بكلمة أو دلت على أنه علة منحصرة للجزاء ، إذ لو كانت له علة أخرى لكان على المولى بيانها بالعطف بكلمة أولفرض أنه في مقام البيان ، فعدم البيان منه قرينة على عدم وجود علة أخرى له ، وبذلك يثبت الإطلاق للشرط المذكور في القضية في مقابل العطف بكلمة ( أو ) « 1 » ، وبه يفترق هذا الطريق عن الطريق الأول ، فإن الطريق الأول يثبت الإطلاق الأحوالي للشرط في مقابل العطف بكلمة ( الواو ) . ثم قال قدس سره إن المقام نظير اثبات الوجوب التعييني بإطلاق صيغة الأمر فيمقابل الوجوب التخييري ، لأن بيان الوجوب التخييري بحاجة إلى مؤنة زائدة
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 415 .
المباحث الأصولية — صفحة 125 | الشيخ محمد إسحاق الفياض