على ملاك الصوم في ظرفه لا أنّه واجب نفسي .
ورابعاً : أنّ سدّ باب العدم عنوان انتزاعي منتزع من أمر المولى بشيء مقيّداً بقيود ومشروطاً بشروط ولا يكون متعلّقاً للأمر ، وحكم العقل به إنّما هو من باب حكمه بلزوم الامتثال والإطاعة ، فإنّ من شؤون امتثال أمر المولى وإطاعته سدّ جميع أبواب العدم .
السادسة : أنّ كل واحدة من المحاولات المتقدّمة إنّما تدفع الإشكال من زاوية نظر أصولي خاصّ في المسألة لا من زاوية جميع الأنظار والآراء الأصولية فيها .
السابعة : أنّ المحاولة الأخيرة في المسألة التي هي صحيحة تدفع الإشكال على جميع الأنظار والأقوال فيها وفي جميع الأبواب ، كباب الحج والصوم والصلاة ونحوها ، أمّا في باب الحج فبامور :
الأول : أنّ وجوب حجّ التمتّع على النائي بنفسه قرينة على أنّ ملاكه تامّ من حين الاستطاعة مطلقاً ومنذ أشهر الحجّ ، وإلّا كان وجوبه عليه لغواً .
الثاني : أنّ ما دلّ على وجوب توفير كل ما يتوقّف عليه الحجّ على المستطيع من المقدّمات ، كاشف عن أنّ ملاكه تامّ في ظرفه بحيث يجب تحصيل القدرة عليه من الآن .
الثالث : أنّ حجّ التمتّع من حجّة الإسلام عمل مركّب من جزئين طوليين مرتبطين ويدخل وقته منذ دخول شهر شوال ، فإذن وجوب الاتيان بالمقدّمات بعد دخول شهر شوال يكون على القاعدة .
وأمّا في باب الصوم فلأنّ أدلّة التشريع من الآية الشريفة والروايات لا تدلّ على أنّ وجوب الصوم فعلي بفعلية موضوعه منذ رؤية الهلال ، لأنّها في مقام التشريع ولا نظر لها إلى أنّ وجوبه ثابت كذلك من الآن أو منذ طلوع
المباحث الأصولية — صفحة 168
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٨