تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
كذلك ، لأنه لا يدل على هذا التنزيل وإنما يدل على التنزيل الظاهري ، باعتبار أنه في مقام بيان الحكم الظاهري ، فلو كان مفاده التنزيل الواقعي ، فلا يمكن أن يستفاد منه الحكم الظاهري . فالنتيجة ، أن حكومة القاعدة بما أنها ظاهرية فلا توجب انقلاب الواقع وهو محفوظ بما له من الملاك ، فإذا انكشف الخلاف وجب الاتيان به سواءً أكان في الوقت أم في خارجه ، فإذن لا موضوع للأجزاء ، وبذلك يظهر أنه لا وجه لما ذهب إليه صاحب الكفاية ( قدس سره ) من الاجزاء في مورد هذه القواعد الثلاث ولعله مبني على الخلط بين حكومة تلك القواعد على أدلة الشرطية ظاهراً وحكومتها عليها واقعاً وتخيل أن حكومتها عليها واقعية ، ومن هنا يظهر أنه لا فرق بين موارد الامارات المعتبرة والأصول العملية ، فعدم الاجزاء في كلا الموردين يكون على القاعدة .

[ الأقوال في الاجزاء ]

وأما الكلام في المقام الثالث ، فيقع في بيان الأقوال في المسألة وهي كثيرة : 1 - الاجزاء مطلقاً . 2 - عدم الاجزاء كذلك . 3 - التفصيل بين الامارات والأصول العملية . فعلى الأول لا يجزي الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن الواقع وعلى الثاني يجزي . 4 - التفصيل بين ما إذا كانت حجية الامارات بنحو السببية والموضوعية ، وما إذا كانت بنحو الطريقية والكاشفية . فعلى الأول يجزي وعلى الثاني لا يجزي .
المباحث الأصولية — صفحة 459 | الشيخ محمد إسحاق الفياض