تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
بغرض المولى في الواقع . الثالثة : أن الاضطرار الطارىء على المكلف تارة يكون مستوعباً لتمام الوقت وأخرى يكون في جزء من الوقت دون جزء آخر ، أما الكلام في الأول ، فتارة يقع في مقام الثبوت وأخرى في مقام الاثبات ، أما في مقام الثبوت فالملاك الذي يدعو المولى إلى الأمر الاضطراري يتصور على وجوه تقدم الكلام فيها موسعاً ، وأما في مقام الاثبات فمقتضى اطلاق دليل الأمر الاضطراري الاجزاء وعدم وجوب القضاء في خارج الوقت . الرابعة : أن ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن عدم الاجزاء في هذه المسألة وهي ما إذا كان الاضطرار مستوعباً لتمام الوقت غير معقول ، بدعوى أن القيد المتعذر لا يخلو من أن يكون دخيلا في الملاك مطلقاً حتى في حال تعذره ، أو لا يكون دخيلا فيه إلا في حال التمكن ، فعلى الأول لا أمر بالفاقد وعلى الثاني فالملاك فيه تام ، لفرض أن القيد المتعذر غير دخيل فيه ، فإذا كان ملاكه تاماً فلا موضوع للقضاء في خارج الوقت ، لأن موضوعه الفوت ولم يفت من المكلف شيء ، غير تام ، لأن الصلاة ذات مراتب متفاوتة ، فلكل مرتبة منها ملاك دون ملاك المرتبة الأولى ، مثلا المصلحة المترتبة على الصلاة مع الطهارة الترابية دون المصلحة المترتبة على الصلاة مع الطهارة المائية ، وعلى هذا فإذا كان المقدار المتبقي منها لزومياً ، فلا مانع من الجمع بين الأداء بالوظيفة الاضطرارية كالصلاة مع الطهارة الترابية في الوقت والقضاء بالوظيفة الاختيارية كالصلاة مع الطهارة المائية في خارج الوقت لادراك تمام المصلحة على تفصيل تقدم . الخامسة : أن الاضطرار إذا لم يكن مستوعباً لتمام الوقت ، ففي مثل ذلك يمكن تصوير المأمور به بالأمر الاضطراري ثبوتاً على أحد الأنحاء الأربعة التالية :