تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الاضطراري في أول الوقت والاختياري في آخر الوقت تعييناً لأنه بلا مقتضي « 1 » ، إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي أن مقتضى القاعدة في الفرض الأول والثاني والثالث الاجزاء ، وأما في الفرض الرابع فالمكلف مخير بين البدار بالاتيان بالعمل الاضطراري في أول الوقت والعمل الاختياري في آخر الوقت ، وبين الانتظار والاقتصار بالاتيان بالعمل الاختياري في آخر الوقت ، هذا كله بحسب مقام الثبوت . وأما الكلام في مقام الاثبات فقد تقدم أن العذر إذا كان مستوعباً لتمام الوقت ، فمقتضى اطلاق أدلة الأوامر الاضطرارية الاجزاء وهذا لا كلام فيه وتقدم ، وإنما الكلام في المقام وهو إذا لم يكن العذر مستوعباً لتمام الوقت في أنه هل لأدلة الأوامر الاضطرارية اطلاق يمكن التمسك به لاثبات الاجزاء وعدم وجوب الإعادة أو لا ؟ فيه قولان : فقد اختار المحقق الخراساني ( قدس سره ) القول الأول ، وقد أفاد في وجه ذلك إنه لا مانع من التمسك باطلاق قوله تعالى : (
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
) إلى قوله تعالى : (
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
) « 2 » . وإطلاق الروايات كقوله ( عليه السلام ) : « التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين » « 3 » وقوله ( عليه السلام ) : « إن رب الماء ورب الأرض واحد » « 4 » وقوله ( عليه السلام ) : « إن
هامش
( 1 ) - المصدر المتقدم . ( 2 ) - سورة المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) - هذا السياق تلفيق روايتين إحداهما وردت في الوسائل 3 : 386 ، باب 23 من أبواب التيمم ، ح 5 ولفظها : ( إن التيمم أحد . . . ) والثانية وردت في نفس الباب ، ح 4 ولفظها : ( يكفيك الصعيد . . . ) . ( 4 ) - الوسائل 3 : 386 ، باب 23 من أبواب التيمم ، ح 6 . ولفظه : ( إن ربّ الماء هو رب الصعيد ) .