المحذورين :
الأول : عدم إمكان الجزم بالامتثال نهائياً ، فإن الامتثال الثاني كالامتثال الأول فلا فرق بينهما .
الثاني : الخلف وكلاهما لا يمكن .
هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى وهي إجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي عن الإعادة في الوقت والقضاء خارج الوقت .
إجزاء الأمر الاضطراري عن الأمر الواقعي
وأما الكلام في المرحلة الثانية وهي إجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري عن المأمور به بالأمر الواقعي إعادةً وقضاءً وعدم إجزائه .
فيقع الكلام في مقامين :
الأول : في مقام الثبوت والواقع .
الثاني : في مقام الاثبات والكشف .
أما الكلام في المقام الأول ، فلا شبهة في أن جعل الحكم الاضطراري كوجوب التيمم لغير واجد الماء ونحوه في موارده لا يمكن أن يكون جزافاً وبلا ملاك ، فلا محالة يكون مبنياً على نكتة ملزمة تدعو المولى إلى جعله فيها وهي تفي بغرض المولى ، لأن الأمر الاضطراري أمر واقعي ، غاية الأمر أنه مجعول على المكلف بعنوان ثانوي وهو كونه معذوراً عن الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون عذره واقعياً تكوينياً أو شرعياً ، والأول كالعاجز