تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
لثبوته ، فلذلك لا موجب للانحلال . ويمكن المناقشة في هذه النكتة أيضاً ، أما أولا فلأنها مبنية على أن يكون الموضوع في جميع الخطابات الشرعية مأخوذاً مفروض الوجود في الخارج ولكنه غير ثابت في جميع الخطابات الشرعية ، نعم أنه ثابت في الخطابات الوجوبية ، وأما في الخطابات التحريمية فهو غير معلوم ، مثلا في مثل قضية لا تشرب الخمر لا يبعد أن يقال أن الخمر لم تؤخذ مفروضة الوجود في الخارج حتى يكون فعلية حرمة شربها منوطة بفعلية وجود الخمر فيه ، بل الظاهر أنها فعلية وإن لم تكن الخمر موجودة إذا كان بامكان المكلف إيجادها في الخارج ، وهذا معنى أن الخمر لم تؤخذ مفروضة الوجود في القضية ، وإلا كانت فعلية حرمة شربها مرتبطة بفعلية الخمر في الخارج بملاك ارتباط فعلية الجزاء بفعلية الشرط وهكذا . وثانياً أن النهي ينحل بانحلال متعلقه على أساس ما أشرنا إليه من النكتة ، وهي أن متعلق الزجز المولوي لا يمكن أن يكون صرف وجود الطبيعة وإلا كان النهي لغواً ، وهذا قرينة لبّية على أن متعلقه مطلق وجود الطبيعة بنحو الانحلال ، والنكتة المذكورة لا تقتضي عدم انحلال النهي بلحاظ المتعلق ، وإنما تقتضي انحلال الحكم بلحاظ الموضوع في الأوامر والنواهي ، وأما بلحاظ المتعلق فلابد من النظر إلى أن هناك نكتة وخصوصية أخرى تقتضي الانحلال أو تقتضي عدمه أو لا هذا ولا ذاك ، وقد مرّ أن في الأوامر خصوصية تقتضي عدم الانحلال بلحاظ المتعلق ، وهذه الخصوصية بمثابة القرينة المتصلة لتعيين متعلقها ، وفي النواهي خصوصية تقتضي الانحلال بلحاظ المتعلق وهي تعين لباً أن متعلقها مطلق الوجود ، وفي بعض الكلمات أنه لا فرق بين الأمر والنهي ، فأن مقتضى