تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أن ما ذكره ( قدس سره ) من أنه يلزم من أخذ قصد الأمر في متعلقه عدم أخذه فيه ، مبني على هذا الخلط على تفصيل قد مرّ . الثالثة عشر : أن المحقق العراقي ( قدس سره ) قد ذكر أن المستحيل إنما هو أخذ قصد الأمر في متعلقه جزءً وقيداً ، وأما إذا لم يكن مأخوذاً فيه كذلك بأن يكون متعلقه الحصة التوأم معه بدون كونه جزءً وقيداً له ، فلا محذور فيه ولا مانع منه ، ولكن تقدم أن الحصة التوأم لا ترجع إلى معنى محصل ، لأن قصد الأمر إذا لم يكن قيداً لمتعلق الأمر لم يوجب تحصصه بحصة خاصة ، فإذن يلزم من إفتراض كون الأمر متعلقاً بالحصة عدم كونه متعلقاً بها وهذا خلف . الرابعة عشر : أن أخذ قصد الأمر في متعلقه مباشرة وإن كان مستحيلا ، إلا أنه لا مانع من أخذه فيه بواسطة عنوان ملازم له كعنوان عدم صدور الفعل بداع دنيوي أو نفساني ، فإنه ملازم لصدوره بداع إلهي ، ولا يرد عليه ما علقه المحقق النائيني ( قدس سره ) وقد تقدم تفصيله ، نعم يرد عليه ما ذكرناه من أنه لا يفيد ولا يدفع محذور الدور وداعوية الشيء لداعوية نفسه على ما مرّ . الخامسة عشر : أن أخذ سائر الدواعي القريبة في متعلق الأمر كقصد المحبوبية أو المصلحة أو نحوها وإن كان بمكان من الامكان ، إلا أن أخذها فيه بالخصوص غير محتمل ، إذ لازم ذلك عدم صحة الاتيان بالعبادة بقصد أمرها وهو كما ترى . السادسة عشر : الظاهر أن المأخوذ في متعلق الأمر هو الجامع بين قصد الأمر وقصد المحبوبية والمصلحة وغيرها من الدواعي القربية . السابعة عشر : أن المحقق النائيني ( قدس سره ) قد ذكر أنه لا يمكن أخذ سائر الدواعي القربية في متعلق الأمر أيضاً ، بنكته أنها منشأ وسبب لإرادة العبادة ، فلو كانت