الخارج ، قد تقدم تفصيله .
الخامسة : أن تحقق الأمر وحده يكفي في القدرة واقعاً على قصد امتثاله ، غاية الأمر أن المكلف قد يكون جاهلا بقدرته عليه من جهة جهله بالأمر ، وهذا الجهل لا يمنع عن اطلاق التكليف وإنما يمنع عن تنجزه .
السادسة : أن أخذ قصد الأمر في متعلقه بوجوده العنواني في أفق الذهن لا يستلزم التهافت بنظر الآمر ، حيث إنه يعلم بعدم واقع له مفروغ عنه في الخارج ، ولكن مع ذلك له أن يأخذه في متعلقه بملاك أن مصداقه سوف يتحقق ويفي بالغرض لا بملاك أنه موجود في الذهن بنحو المعنى الاسمي على تفصيل هناك .
السابعة : أن ما أفاده المحقق النائيني ( قدس سره ) تارة بأن أخذ قصد الأمر في متعلقه يستلزم تقدم الشيء على نفسه ، لأنه بلحاظ أخذه في المتعلق يكون في مرتبة الأجزاء وبلحاظ تعلقه بها يكون في مرتبة متأخرة عنها ، وأخرى بأن أخذه فيه يستلزم الدور ، لأن الأمر مشروط بالقدرة على متعلقه ومتوقف عليها وهي متوقفة على متعلقها ، فلو أخذ قصد الأمر فيه لزم توقف الشيء على نفسه غير تام .
أما الأول فهو مبني على أن يكون المأخوذ في المتعلق قصد الأمر بوجوده الواقعي ، ولكن قد مرّ أن المأخوذ فيه قصد الأمر بوجوده العنواني وهو لا يكون متأخراً عن الأجزاء ، فإذن ما هو متأخر عن الاجزاء غير ما هو في مرتبتها .
وأما الثاني فلان القدرة المعتبرة بحكم العقل إنما هي القدرة التعليقية أي لو تعلق الأمر به ، لا القدرة المطلقة والقدرة التعليقية موجودة .
المباحث الأصولية — صفحة 288
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٨