وبكلمة ، أنه لا تعقل الحصة التوأم مع خروج القيد والتقيد معاً ، فإن معنى هذا أن متعلق الأمر طبيعي الفعل من دون تقيّده بقيد ، نعم تعقل الحصة التوأم في الأعيان الخارجية لا في المفاهيم والطبائع القابلة للتقييد بقيود والتحصيص بحصص .
الثاني : مع الاغماض عن ذلك وتسليم تصور حدوث الحصة مع عدم كون قصد الأمر قيداً وجزءاً لذات الفعل ، إلا أن الالتزام بذلك لا يدفع محذور الدور ، لأن الأمر متوقف على تحقق الحصة في المرتبة السابقة من باب توقف الحكم على متعلقه ، وتحقق الحصة متوقف على وجود الأمر من باب توقف المعلول على العلة .
فالنتيجة أنه لا أساس لهذه المحاولة ولا ترجع إلى معنى محصل .
المحاولة الثانية : أن أخذ قصد الأمر في متعلقه مباشرة وإن كان غير ممكن ، إلا أنه بالامكان أخذه فيه بواسطة أخذ عنوان ملازم له كعنوان عدم صدور الفعل بداع دنيوي أو نفساني ، فإنه ملازم لصدوره بداع ديني ، باعتبار أن صدور الفعل الاختياري من الفاعل لابد أن يكون بداع من الدواعي وإلا لم يكن اختيارياً ، وعلى هذا فإذا لم يصدر الفعل عن الفاعل بداع دنيوي أو نفساني ، فلا محالة يصدر منه بداع ديني « 1 » .
وقد علق عليه المحقق النائيني ( قدس سره ) بأمرين :
الأول : أن وجود عنوان ملازم لقصد الامتثال والقربة دائماً في الخارج مجرد فرض لا واقع موضوعي له « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر أجود التقريرات 1 : 165 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 166 .