النسبة التحليلية أو لا ، وكذلك قضية « زيد انسان » .
فالنتيجة أن القضية المذكورة مشتملة على نسبة واحدة ، سواء أكان الشيءمأخوذاً في مدلول المشتق أم لا .
وأما التعليق على الأمر الثاني ، فلأن قضية « الانسان كاتب » على القولبالتركيب تتضمن إخبارين : أحدهما الاخبار عن ثبوت المقيد ، وهو « إنسان له الكتابة » ، والآخر الاخبار عن ثوت المطلق في ضمن المقيّد ، وهو « انسان » في المثال ، بملاك أن الاخبار عن ثبوت المقيد يستلزم الاخبار عن ثبوت المطلق ، فالاخبار الأول مدلول مطابقي للقضية وجهته الامكان ، والاخبار الثاني مدلولتضمني لها وجهته الضرورة ، وهذا ليس من الانقلاب في شيء .
وإن شئت قلت : إنه على القول بأخذ مصداق الشيء في مدلول المشتق فالمحمول في مثل قولك « الانسان كاتب » انحل إلى محمولين : أحدهما المقيد وهو « إنسان له الكتابة » والآخر المطلق وهو « إنسان » ، فثبوت الأول للموضوع بالامكان ، والثاني بالضرورة ، وحيث إن القضية المطابقية هي القضية المقيدة ، فهي باقية على جهتها وهي الامكان ، ولا انقلاب فيها ، وأما القضية الضمنية وهي القضية المطلقة ، فهي وإن كانت ضرورية إلا أنها بملاك أن جهتها الواقعية الضرورة لا من جهة الانقلاب ، هذا نظير جملة « زيد خطيب بارع » و « عمروطبيب ماهر » وهكذا ، فإنها تنحل إلى إخبارين : أحدهما الاخبار عن المدلول المطابقي لها ، وهو براعة زيد في فن الخطابة ، ومهارة عمرو في فن الطبابة ، والآخرعن المدلول التضمني لها ، وهو الاخبار عن خطابة زيد وطبابة عمرو ، ولا مانع من أن تكون جهة القضية بلحاظ مدلولها المطابقي الامكان وبلحاظ
المباحث الأصولية — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٤