تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الامضاء ، على أساس أن إعطاء الفرصة ومنحها للناس لايجاد المسبب كالمبادلةبين المالين مثلًا لا يقتضي منح إيجاده عن أي سبب يمكن إيجاده به . وعلى هذا فإن كان بين الأسباب قدر متيقن فلابد من الأخذ به ، وفي الزائديرجع إلى الأصل وإن لم يكن بينها قدر متيقن حكم بامضاء الجميع ، إذ الحكم‌بامضاء البعض دون بعض ترجيح من غير مرجح . فالنتيجة أن ما أفاده السيد الأستاذ قدس‌سره من التلازم بين إمضاء المسببات وإمضاء الأسباب ، لا يمكن المساعدة عليه على نحو الإطلاق . الجهة الخامسة : في ثمرة النزاع بين القولين في المسألة ، ولكن ظهر مما تقدم‌أن الثمرة لا تظهر بينهما . وعلل ذلك السيد الأستاذ قدس‌سره بأن المعاملات تفترق عن العبادات ، فإن العبادات بما أنها ماهية مخترعة من قبل الشارع المقدس ، فلو كانت موضوعة للصحيحة فلا يمكننا التمسك بإطلاق أدلتها ، لأن الشك في اعتبار شيء فيها جزءاً أو شرطاً يرجع إلى الشك في صدق اللفظ بما له من المعنى على الفاقد للشيء المشكوك فيه ، لاحتمال مدخليته في المسمى ، وهذا بخلاف المعاملات ، فإنهاحيث كانت ماهيات مخترعة من قبل العقلاء لحفظ النظام ، فلوكانت موضوعة للصحيحة لم يكن مانع من التمسك بالاطلاق ، باعتبار أن الصحيح عند العقلاءأعم مورداً من‌الصحيح عند الشارع ، نعم تظهرالثمرة بين‌القولين في باب‌المعاملات‌أيضاً فيما إذا شك في اعتبار شيء فيها عند العقلاء جزءاً أو شرطاً كما مرّ « 1 » . وغير خفي أن ما ذكره قدس‌سره من أن المعاملات أمور عرفية عقلائية وإن كان
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 184 .
المباحث الأصولية — صفحة 226 | الشيخ محمد إسحاق الفياض