وقد استشكل عليه بأنه لا مانع من أن يكون محل النزاع في وضع المعاملاتللصحيحة أو الأعم عند الشارع ، غاية الأمر إذا كانت موضوعة للصحيحةكانت مستعملة في الأعم مجازاً في مقام ورودها للامضاء « 1 » .
وهذا الاشكال غريب جداً ، ضرورة أنها لو كانت مستعملة في الأعم مجازاً في أدلة الامضاء ، فحينئذ ما هو المبرر لوضعها شرعاً للصحيحة ، ومن الواضح أنه لا مبرر له بعد ما كانت صحتها مستفادة من أدلة الامضاء ، وإن شئت قلت : إنها لو كانت موضوعة للصحيحة عند الشارع ، فوقتئذ إما أن يكون وضعها لها لغواً أو أنَّ أدلة الامضاء لغو ، فلذلك لا أساس لهذا الاشكال .
فالصحيح في الجواب أن يقال : إنه لا مانع من تصوير النزاع في المسألة للصحيح أو الأعم بنظر الشرع أيضاً ، وذلك لأن ما ذكره السيد الأستاذ قدسسره منمحذور اللغوية في أدلة الامضاء وإنما يلزم لو كانت الصحة المأخوذة في مسمى المعاملات الصحة بمعنى الامضاء أو مفهوم الصحة المنتزع من إمضاء الشرع لها ، ولكن من الواضح أن الصحة بهذا المعنى غير مأخوذة في مسمى المعاملات ، ضرورة أنه لا يحتمل أن تكون أسماء المعاملات موضوعة بإزاء المعاملات الموصوفة بالصحة والامضاء حتى يكون الامضاء لغواً ، إذ معناها حينئذ أنالمعاملة الصحيحة صحيحة والبيع الممضى ممضى وهكذا ، بل الصحة المأخوذة فيالمسمى على القول بوضعها للصحيح هي الصحة بمعنى تمامية المعاملة بأجزائهاوشروطها الواجدة
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ج 1 ص 211 .