تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
للصلاة المطلوبة من المكلف ، فإذن لا محالة يكون الخبر المقدر في تلك الجملة « صحيحة » بلحاظ أنها في مقام بيان جزئية الفاتحة للصلاة التي تكون وظيفة المكلف الاتيان بها في مقام الامتثال لا في مقام بيان المسمى لهما . إلى هنا قد تبين أنه لا دليل على القول بأن أسامي العبادات موضوعة للصحيحة . ثمرة النزاع الصحيحي والأعمي

ثمرة النزاع بين القولين

المهم ثمرتان : الأولى : أن الأعمي يتمسك بأصالة البراءة في موارد الشك في الأجزاء والشرائط ، والصحيحي يتمسك بقاعدة الاشتغال والاحتياط في تلك الموارد . وهذه الثمرة ترتكز على ركيزتين : الأولى : أن يكون المسمى جامعاً بسيطاً على القول بالصحيح ، وجامعاً مركباً على القول بالأعم . الثانية : أن تكون نسبة الجامع بسيطاً إلى الأفراد الصحيحة نسبة المسبب إلى السبب والمعلول إلى العلة ، لا نسبة الطبيعي إلى أفراده ومصاديقه . فإذا تمت هاتان الركيزتان تظهر الثمرة بين القولين في المسألة ، أما على القول بالأعم ، فلأن المسألة حينئذ تصبح من إحدى صغريات كبرى مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ، وقد ذكرنا هناك أن الصحيح في تلك المسألة هو الرجوع إلى أصالة البراءة ، لانحلال العلم الاجمالي فيها إلى علم تفصيلي بالأقل وشك بدوي في التقييد الزائد ، والمرجع فيه البراءة على تفصيل مذكور هناك ، وأما على
المباحث الأصولية — صفحة 193 | الشيخ محمد إسحاق الفياض