تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ومنها : « الصلاة عماد الدين » « 1 » ومنها : « الصلاة معراج المؤمن » « 2 » . وتقريب الاستدلال بها أن هذه النصوص تدل على أن « الصلاة » اسم للعبادة التي تكون لها هذه الآثار ، وأما إذا لم تكن لها تلك الآثار ، فهي ليست بصلاةحقيقة ، لا أنها صلاة فاسدة . والجواب : أن هذه النصوص وإن كانت تدل على أن الصلاة التي لها هذه الآثار صلاة صحيحة إلا أنها لا تدل على أن ما لا يترتب عليه هذه الآثار ، فهوليس بصلاة ، لأن خروج الصلاة الفاسدة عن هذه النصوص كما يحتمل أن يكون بالتخصيص يحتمل أن يكون بالتخصص ، فعلى الاحتمال الأول فهي لا تدل على الوضع للصحيح ، بل تدل على العكس ، وعلى الاحتمال الثاني فتدل على الوضع للصحيح ، وحيث إنه لا ظهور لها في نفسها لا في الاحتمال الأول ولا في الاحتمال الثاني ، فلا تدل على أن لفظ « الصلاة » موضوع بإزاء الصحيح . أدلة القول بالوضع للصحيح وبكلمة ، إن غاية ما في هذه النصوص هو استعمال لفظ « الصلاة » في الصحيحة ، وهو أعم من الحقيقة ، ولا يدل عليها إلا على القول بحجية أصالة الحقيقة من باب التعبد ، ولا دليل عليه ، فإذن الاحتمالات الموجودة فيها ثلاثة : الأول : أن يكون هذا الاطلاق حقيقياً . الثاني : أن يكون مجازياً . الثالث : أن يكون من باب التطبيق بتعدد الدال والمدلول ، بأن تكون الصلاة مستعملة في الأعم ، وتطبيقها على الصحيحة يكون بدال آخر .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 373 ح 5 / أبواب الاستحاضة ب 1 وج 4 ص 27 ح 12 أبواب أعداد الفرائض ب 7 . ( 2 ) محاسن البرقي - كتاب ثواب الأعمال ص 44 ح 60 .