تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
تكبيرة واحدة في افتتاح الصلاة والشروع فيها ، وكلمة الاجزاء تدل علىأن الصحيحة في مقام بيان ما يعتبر في صحة الصلاة لا في مقام بيان حقيقتها ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، إنها في مقام بيان أن تكبيرة واحدة تكفي في مقابل الأكثر ، وليست في مقام بيان أنها ركن . ومنها قوله عليه السلام في موثقة عمار في جواب السؤال : « عن رجل سها خلف الامام فلم يفتتح الصلاة ، يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح » « 1 » ، بدعوى أن‌قوله عليه السلام لا صلاة بغير افتتاح ، ظاهر في أن التكبيرة معتبرة في حقيقة الصلاة ، ولهذا نفى الصلاة بدونها . ولكن بإمكاننا المناقشة في دلالتها على ذلك ، فإنا لو كنا نحن وقوله عليه السلام : « لا صلاة بغير افتتاح » ، فلا مناص من الالتزام بظهوره في نفي حقيقة الصلاة بدون‌التكبيرة ، ولكن بما أنه مسبوق بقوله عليه السلام : « يعيد الصلاة » فهو يصلح أن يكون مانعاً عن ظهوره في ذلك ، على أساس أن وجوب الإعادة ظاهر في الوجود الثاني للصلاة بعد الفراغ عن وجودها الأول ، ومعنى هذا أن التكبيرة غير دخيلة في حقيقة الصلاة وأنها لا تنتفي بانتفائها ، ولكن حيث إنها كانت فاسدة من جهة الاخلال بها ، فتجب إعادتها مرة أخرى . وبكلمة ، إن ظهور قوله عليه السلام : « يعيد الصلاة » في أن التكبيرة غير دخيلة فيحقيقة الصلاة وإنما هي دخيلة في صحتها مطلقاً وفي تمام الحالات يصلح أن‌يكون مانعاً عن ظهور قوله عليه السلام : « لا صلاة بغير افتتاح » في نفي الحقيقة ، باعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص 14 ح 7 / أبواب تكبيرة الاحرام ب 2 .