تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

الثالث عشر : الصحيح والأعم

اختلف الأصوليون في تحديد المدلول الوضعي لألفاظ العبادات والمعاملات سعة وضيقاً ، فذهب جماعة منهم إلى أنها موضوعة لحصة خاصة منها وهي الحصة الصحيحة ، وفي مقابل ذلك ذهب جماعة أخرى إلى أنها موضوعة بإزاء جامع بينها وبين الفاسدة ، فهنا مقامان : المقام الأول في أسماء العبادات . المقام الثاني في أسماء المعاملات .

أسماء العبادات

أما المقام الأول فقبل الدخول في بيان القولين الرئيسيين في المسألة ينبغيتقديم عدة نقاط : النقطة الأولى : أن البحث في هذه المسألة ينسجم مع جميع الأقوال في المسألة المتقدمة ، وهي مسألة الحقيقة الشرعية ، وقد مرّ أن الأقوال فيتلك المسألة ثلاثة : القول الأول : أن ألفاظ العبادات موضوعة بإزائها من قبل الشارع إما بالوضع التعييني أو التعيّني . القول الثاني : أنها موضوعة بإزائها قبل الاسلام ، على أساس أنها معان قديمة وليست بمستحدثة في الشريعة المقدسة . القول الثالث : أنها مستعملة فيها مجازاً .