نتيجة هذا البحث عدة نقاط :
الأولى : الصحيح أن الوضع التعييني يمثل فعل الواضع على الاختلاف في تفسيره . نعم قد يفسر الوضع التعييني بالعلاقة والارتباط بين صورة اللفظ وصورة المعنى في الذهن . ولكن الصحيح أنها أثر الوضع ونتيجته لا أنها وضع .
والوضع التعيّني يمثل العلاقة والارتباط بين اللفظ والمعنى في الذهن التي تحصل بعامل كمي ، وهذا هو الفارق بينهما .
الثانية : أن المناقشة في حصول الوضع التعيّني بكثرة الاستعمال ، على أساس أن الاستعمال مع القرينة مهما كثر لا يؤدي إلى الارتباط والإشراط المخصوص بين ذات اللفظ والمعنى ، مدفوعة بأن القرينة حيث كانت تختلف باختلاف موارد الاستعمال وليست عنصرا ثابتا محددا في جميع الموارد فلا تمنع عن حصول الارتباط والإشراط بين صورة ذات اللفظ وصورة المعنى ، باعتبار أن اللفظ عنصر ثابت محدد ، ولا يختلف باختلاف موارد الاستعمال .
الثالثة : أن تحقق الوضع التعيّني بعامل كمي ككثرة الاستعمال أمر طبيعي بموجب قانون الاستجابة الشرطية الذهنية ، بلا فرق في ذلك بين المباني في باب الوضع .
الرابعة : هل يمكن تحقق الوضع التعييني بالاستعمال ؟
والجواب : أن ذلك يختلف باختلاف المسالك في باب الوضع .
أما على مسلك اعتبارية الوضع فلا يمكن أن يكون تحققه متوقفا على الاستعمال أو نحوه ، لأنه يوجد بنفس اعتبار المعتبر ، سواء أكان هناك استعمال أم لا ، باعتبار أنه فعل قصدي مباشري لا تسبيبي . وأما على مسلك التعهد فأيضا