تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

النقطة الثانية : أدلّة الآراء الفقهيّة

بعد أن استعرضنا الآراء الفقهيّة حول ملكيّة المعادن ، حان لنا الآن أن ندرس أدلّة هذه الآراء لنجد ما الذي يثبت منها على طاولة المناقشة والاستدلال :

أدلّة الرأي الأوّل :

يمكن أن يستدلّ للقول الأوّل بطائفتين من الأدلّة : الطائفة الأُولى : ما دلّ على أنّ الأصل في الأموال كلّها أن تكون للإمام - أي أنّ الأموال بحسب طبعها الأوّلي تكون للإمام - ثمّ تنتقل منه إلى غيره بسبب ، والمعادن من جملة الأموال ، فهي للإمام ما لم تنتقل إلى غيره بسبب . وهذه الكبرى يمكن إثباتها بالتقريبات التالية :

التقريب الأوّل :

إنّ الكون كلّه لله ، والأرض وما فيها من ثروات - من معادن وغيرها - من جملة الكون ، فهي لله ، وكلّ ما لله فهو لرسوله وللإمام من بعده . وبناءً على هذا ، فالأصل في المعادن - كغيرها من ثروات الأرض - أن تكون للرسول ومن بعده للإمام .