قال : من حيث قال الله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ . .
" إلى أن انتهى إلى قوله تَبَارَكَ وَتَعَالى : "
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
فسلهم يا أبا الجارود : هل كان يحلّ لرسول الله ( ص ) نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم ، كذبوا وفجروا ، وإن قالوا : لا ، فهما ابناه لصلبه " « 1 » .
ومنها : ما رواه الصدوق في عيون الأخبار والطبرسي في الاحتجاج من احتجاجات الإمام الكاظم ( ع ) على هارون الرشيد وقد جاء فيه :
ثمّ قال - أي هارون - : " لمَ جوّزتم للعامة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسولالله ( ص ) ويقولون لكم : يا بني رسول الله ، وأنتم بنو علي وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبي ( ص ) جدّكم من قبل أُمّكم ؟
فقلت : يا أمير المؤمنين : لو أنّ النبيّ ( ص ) نُشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟
فقال : سبحان الله ، ولم لا أُجيبه ، بل افتخر على العرب والعجم وقريش بذلك .
فقلت : " لكنه ( ص ) لا يخطب إليّ ولا أُزوّجه " .
فقال : ولِمَ ؟ .
فقلت : لأنه ولدني ولم يلدك .
ثمّ قال : كيف قلتم إنّا ذريّة النبيّ والنبيّ لم يعقّب ؟ وإنّما العقب للذكر لا للأُنثى وأنتم ولد الابنة . . " ، إلى أن قال :
" فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ . .
إلى قوله :
وَيَحْيى وَعِيسى . .
« 2 » ، من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ ، فقال : ليس لعيسى أب .
هامش
( 1 ) . الروضة من الكافي : 317 .
( 2 ) . سورة الأنعام : 84 - 85 .