فمنها : ما رواه الكليني بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، إنّه قال : " لو لم تحرم على الناس أزواج النبي ( ص ) لقول الله عَزَّ وَجَلَّ :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً
حرمن على الحسن والحسين بقول الله عَزَّ وَجَلَّ :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
. . " « 1 » الحديث .
ومنها : ما رواه الكلينيّ في الروضة عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : قال لي أبو جعفر ( ع ) : " يا أبا الجارود ! ما يقولون لكم في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ قلت : ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله ( ص ) ، قال : فأي شيء احتججتم عليهم ؟
قلت : احتججنا عليهم بقول الله عَزَّ وَجَلَّ في عيسى بن مريم ( ع )
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
« 2 » فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح ( ع ) .
قال : فأي شيء قالوا لكم ؟
قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ، ولا يكون من الصلب .
قال : فأي شيء احتججتم عليهم ؟
قالت : احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله ( ص ) :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 3 » .
قال : فأيّ شيء قالوا ؟
قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر ، يقول : أبناؤنا .
قال : فقال أبو جعفر ( ع ) : يا أبا الجارود ! لأعطينّكها من كتاب الله جَلَّ وَتعَالى أنّهما من صلب رسول الله ( ص ) لا يردّها إلّا الكافر .
قلت : أين ذلك جعلت فداك ؟
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . سورة الأنعام : 84 - 85 .
( 3 ) . سورة آل عمران : 61 .