الشُبْهَةُ الأولَى
لها جانبان :
أوّلهما : متوجّه إلى أصل وجوب الخمس .
والثاني : تشكيك في وجوب الخمس في الفائدة من جهة التشكيك في تنفيذه في عهد الرسول .
الجانب الأوّل
إنّه لو وجب لبيّنه رسولالله ( ص ) في حياته ، ولوصلنا البيان كما وصل البيان الخاصّ بوجوب الزكاة .
وجوابه : إنّ البيان النبويّ حول الخمس - خمس الفائدة - زائداً على البيان القرآنيّ ، وصلنا من خلال روايات كثيرة رواها الفريقان ، ونكتفي هنا بنماذج ممّا رواه العامّة في كتبهم :
أوّلًا : ما رواه البخاري بطرق متعدّدة عن ابن عباس ، قال : " قدم وفد عبد القيس على النبيّ ( ص ) ، فقالوا : يا رسول الله ، إنّا هذا الحيّ من ربيعة ، وقد حالت بيننا وبينك كفّار مُضر ، فلسنا نخلص إليك إلّا في شهر حرام ، فمرنا بأشياء نأخذ بها وندعو إليها من وراءنا . قال : آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع : الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلّا الله - وعقد واحدة - وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تؤدّوا