تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

الجِهَةُ السَّادِسَة : فِي عَدَمِ اعتِبَارِيَّةِ القُربَةِ فِي هَذَا الخُمسِ

لا دليل أساساً على اعتبار قصد القربة في الخمس مطلقاً فضلًا عن هذا النوع من الخمس الذي اخترنا فيه كونه من الجزية ، ولا يعتبر في الجزية قصد القربة كما هو واضح . وما ذكر في وجه اعتبار قصد القربة فيه من أنّ حديث " بني الإسلام على خمس " جعل الزكاة واحدة من مباني الإسلام ؛ وهي تشمل الخمس ، وأنّ مبنى الإسلام لا يمكن أن يكون دفع المال محضاً ، بل لابدّ أن يكون عبادة مثل الصلاة : غير وافٍ لإثبات وجوب قصد القربة في الخمس ؛ فإنّه لا غرابة أن يكون الشيء ممّا بني الإسلام عليه من دون أن يكون عبادة يشترط في صحّتها قصد القربة ، بل يكون مقتضياً للقربة إلى الله بذاته بشرط عدم المانع كالخمس ، بل مطلق الإنفاق على المستحقّ ، والكفر مانع ، فلا يكون الخمس مقرّباً للكافر إلى الله ، كما لا يكون الخمس المرائي به مقرّباً ؛ وإن كان ذات الخمس في نفسه مقتضياً للتقريب إليه .