تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

الجِهَةُ الأوْلى : في تَنقِيحِ المَوضُوعِ

هل الخمس المدّعى هنا متعلّق بذات الأرض التي يشتريها الذمّيّ من المسلم ؛ بحيث يجب عليه أن يخرج خمس الأرض أو ما يعادله ؟ أم أنّ الخمس متعلّق بناتج الأرض ؟ ظاهر عبارة أكثر القائلين بوجوب الخمس هنا هو الأوّل ، قال العلّامة الحلّيّ في " المختلف " : " أوجب الشيخ الخمس في أرض الذمّيّ إذا اشتراها من مسلم ، سواءً كانت مما يجب فيه الخمس كالمأخوذة عنوة ، أو لا كالتي أسلم أربابها عليها . واختاره ابن إدريس ، ولم يذكر ذلك ابن الجنيد ، ولا ابن أبي عقيل ، ولا المفيد ، ولا سلّار ، ولا أبو الصلاح ، والأوّل أقرب " « 1 » . وأوّل من تعرّض لخمس الأرض التي اشتراها الذمّيّ من مسلم - حسب فحصنا - هو الشيخ الصدوق في " المقنع " ، إذ قال في باب الخمس منه : " وأيما رجل ذمّيّ اشترى من مسلم أرضاً فعليه الخمس " « 2 » . ثمّ الشيخ في كتبه كلّها ، قال في " المبسوط " : " وإذا اشترى ذمّيّ من مسلم أرضاً كان عليه فيها الخمس " « 3 » . وقريب منه عبارة " النهاية " « 4 » ، وقال في " الخلاف " : " إذا اشترى الذمّيّ أرضاً عشريّة وجب عليه فيها الخمس ، وبه قال أبو يوسف ، فإنّه
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 203 : 1 . ( 2 ) . الينابيع الفقهية 14 : 5 . ( 3 ) . المبسوط 237 : 1 . ( 4 ) . النهاية : 197 .