تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويرد على الثاني : أوّلًا : لو سلّمنا جريان قاعدة الميسور في المقدّمة الوجوديّة ، فلا وجه لجريانها في المقدّمة العلميّة ؛ لأنّ دليل جريانها في المقدّمة الوجوديّة ينحصر في السيرة - وهو دليل لبّي لا إطلاق فيه ليشمل ما نحن فيه - أو الدليل اللفظيّ القاصر بدوره أيضاً عن الشمول لما نحن فيه من موارد المقدّمة العلميّة ؛ فلا دليل على شمول القاعدة لما نحن فيه . وقياس المقدّمة العلمية بالمقدّمة الوجوديّة مع وجود الفارق لا حجّة فيه . وثانياً : لو سلّمنا شمول إطلاق دليل قاعدة الميسور للمقدّمة العلميّة لزم تقييده بصريح ما دلّ على استمرار الضمان على اليد حتّى الأداء . وقد تبيّن بما ذكرناه بطلان ما ذهب إليه صاحب العروة وآخرون من التوزيع بالسويّة . الوجه الثالث : الأخذ بالقرعة ، وتعيين من يدفع إليه المال بها . وقد ذهب إلى ذلك أيضاً جمع من الفقهاء ؛ منهم : السيّد الحكيم في المستمسك « 1 » ؛ وذلك بدعوى أنّ الأمر مشكل في ما نحن فيه من ناحية عدم انطباق عنوان مجهول المالك ووجوب إيصال المال إلى صاحبه المعلوم إجمالًا من جهة ، ولزوم الضرر على من بيده المال من إيجاب العمل بالاحتياط عليه من جهة ثانية ، ولدليل الضمان حتى الأداء النافي لكفاية التوزيع بالسويّة ثالثاً ، ومع إشكال الأمر لابد من الرجوع إلى القرعة ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل . ويرد عليه : اختصاصها بالمشكل وهو ما لا طريق فيه إلى الواقع ، والطريق إلى الواقع سالك في ما نحن فيه لامكان إحراز الواقع بالاحتياط ، ودعوى لزوم الضرر المنفي من إيجاب العمل بالاحتياط يردّها :
هامش
( 1 ) . المستمسك 498 : 9 .