تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

النقطة الثانية

يجب تعريف ما وجد في السلعة المشتراة - ما عدا السمك فإنّ له حكماً خاصّاً كما سوف يأتي - للبائع مع احتمال كونه ملكاً له ، فإن عرفه دفع المال إليه . وتدلّ على ذلك : مكاتبه عبد الله بن جعفر الصحيحة ، قال : " كتبت إلى الرجل ؛ أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانيراً وجوهرة ؛ لمن يكون ذلك ؟ فوقّع ؛ عرّفها البائع ؛ فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك الله إيّاه " « 1 » ، والمقصود " الرجل " : الإمام الحسن العسكريّ ( ع ) ؛ والرواية تامّة السند ، وهي كما تدلّ على عدم وجوب التخميس تدلّ على وجوب تعريف المال للبائع مع احتمال كونه له ؛ لطريقيّة وجوب التعريف إلى معرفة المالك ، كما دلّ عليه قوله : " فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك " ، فمع انتفاء احتمال كونه ملكاً له لا معنى لوجوب تعريفه به . فإن عرفه للبائع فعرفه دفعه للبائع من غير حاجة إلى بيّنة بمقتضى الرواية . وقد روى الصدوق المكاتبة نفسها بإسناده عن عبد الله بن جعفر الحميريّ ، قال : " سألته في كتاب عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي أو غيرها ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك من المنافع ؛ لمن يكون ذلك ؟ وكيف يعمل به ؟ فوقّع عرّفها البائع ؛ فإن لم يعرفها فالشيء لك رزقك الله إيّاه " « 2 » ، وسند الصدوق إلى المكاتبة صحيح أيضاً . وقد أشرنا إلى دلالتها .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب اللقطة ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث 2 .