المَطلَبُ الخَامِس
إذا وجد الكنز في أرض أو دار انتقلت إلى واجد الكنز ببيع أو هبة أو إجارة أو عارية أو ما شابه ذلك ، فهل يجري على الكنز حكم التملّك والتخميس على واجده من دون تعريف ؟ أو يجري عليه حكم اللقطة ؟ أو يجب عليه التعريف ؛ لخصوص أصحاب اليد السابقة يداً بعد يد ؟ أو ماذا ؟
قال السيّد اليزديّ في عروته الوثقى : " ولو كان في أرض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين : عرّفه المالك قبله ، فإنّ لم يعرفه فالمالك قبله ، وهكذا ، فإن لم يعرفوه فهو للواجد ، وعليه الخمس ، وإن ادّعاه المالك السابق فالسابق ، أعطاه بلا بيّنة ، وإن تنازع الملّاك فيه : يجري عليه حكم التداعي " « 1 » ، وقال أيضاً : " لو وجد الكنز في أرض مستأجرة ، أو مستعارة : وجب تعريفهما وتعريف المالك أيضاً ، فإن نفياه كلاهما كان له ، وعليه الخمس ، وإن ادّعاه أحدهما اعطى بلا بيّنة ، وإن ادّعاه كلّ منهما ففي تقديم قول المالك وجه ؛ لقوّة يده ، والأوجه : الاختلاف بحسب المقامات في قوّة إحدى اليدين " « 2 » .
وقال المحقّق الخوئيّ - حسب تقرير بحثه - تعليقاً على قول صاحب " العروة " - فإن لم يعرّفه فالمالك قبله - : " وفي حكم البيع ما لو انتقل بناقل آخر من هبة أو إرث ونحو ذلك ، فقد ذكر المشهور أنه يرجع إلى من انتقل عنه ، فإن عرفه فهو ،
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ذيل حكم الخمس في الكنز .
( 2 ) . العروة الوثقى ، مسائل الكنز : المسألة 14 .