المَطلَبُ الأوَّل
هل يجب الخمس في الكنز مطلقاً أيّاً كان المال الذي اشتمل عليه في جنسه ونوعه ؟ أم أنّ وجوب الخمس مختصّ بالذهب والفضّة المسكوكين ؟
قال السيّد الحكيم في " المستمسك " : " صرّح به ( أي : بإطلاق وجوب الخمس في الكنز وعدم اختصاصه بخصوص الذهب والفضّة المسكوكين ) في التذكرة والمنتهى والدروس وعن البيان ، بل هو ظاهر كلّ من فسّره بالمال المدخور لصدق المال على جميع ذلك ؛ لكن عن النهاية ، والمبسوط ، والجمل ، والسرائر ، والجامع ، وغيرهم : تخصيصه بالنقدين ، وربمّا ينسب إلى ظاهر الأكثر " « 1 » .
واختاره في " الجواهر " ، وتبعه صاحب المستمسك ، والمحقّق الخوئيّ ، وبعض آخر من الفقهاء المعاصرين .
وقد يستدلّ لاختصاص وجوب الخمس في الكنز بخصوص الذهب والفضّة المسكوكين بصحيحة البزنطيّ عن الرضا ( ع ) قال : " سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس " « 2 » ، بدعوى ظهور إطلاق المماثلة في قوله : " في مثله " في المماثلة بحسب الجنس .
وحُكي عن صاحب الرياض أنه أسند إلى الأصحاب أنّهم فهموا من " المماثلة " هنا : المماثلة بحسب المقدار ، لا الجنس ، وهو الصحيح . ويدلّ عليه :
أوّلًا : صحيحة البزنطيّ في خمس المعدن : قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عمّا اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ
هامش
( 1 ) . المستمسك 468 : 9 .
( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 ، الحديث 2 .