تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

المَسْألةُ الثّالِثَةُ عَشْرَة

إذا زادت قيمة المعدن بعد الاستخراج وقبل التخميس فهل يختص وجوب الخمس بالأصل ؟ أم يجب الخمس في المجموع ؟ في المسألة صورتان : الصورة الأولى : أن تكون الزيادة الحاصلة نتيجة لجهد اقتصاديّ بذله المستخرج في سبيل تطوير المعدن وإنمائه كتبديله إلى سلع اقتصاديّة مرغوب فيها ؛ كالدراهم والدنانير وآلات الزينة والحُليّ وغيرها . ذهب صاحب " الجواهر " إلى اختصاص وجوب الخمس بالأصل ، أي : إلى وجوب الخمس في مادّة المعدن قبل التطوير ، قال : " ولو لم يخرج الجوهر من المعدن حتى عمله دراهم أو دنانير أو حُلياً أو نحو ذلك من الآلات فزادت قيمته : اعتبر في الأصل - الذي هو المادّة - الخمس ، وفي الزائد حكم المكاسب ، فيقوّم حينئذٍ سبيكه ويخرج خمسه كما هو واضح ، وبه صرّح في المسالك والمدارك " « 1 » . وتبعه صاحب " العروة " والمحقّق الخوئيّ وغيرهما ، وقد ذكر الأخير في توجيه ما ذهب إليه في " الجواهر " قائلًا : " وربمّا يعلّل بأنّ مستحقّ الخمس إنمّا يملك خمس المادّة فقط ، وأمّا الصفة والهيئة فهي بتمامها ملك لعاملها ؛ فلا وجه لملاحظتها في التقويم ليلزم دفع خمسها " « 2 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، 71 : 16 . ( 2 ) . مستند العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) : 68 .