الجهة الثانية : أدلة الأقوال ومناقشتها
ولأجل أن نستوعب أطراف البحث في ذلك ينبغي الكلام في أمور :
الأمر الأوّل : اشتراط حضور الإمام مطلقا في صحّة والوجوب
الأمر الأوّل : في البحث عن دليل قول القائل باشتراط حضور الإمام أو نائبه الخاص في صحّة الجمعة وانعقادها وجوازها في الأصل أي حتّى في زمان الحضور وقد استدلّ لذلك بما يلي :
الدليل الأوّل : الإجماع :
وقد ادّعاه الشيخ في الخلاف ، قال :
« من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام » ، ثمّاستدلّلذلك بأمور منها الإجماع ، قال : « وأيضاً عليه إجماع الفرقة : فإنّهم لا يختلفون أنّ من شرط الجمعة الإمام أو من أمره » « 1 » .
ولكنّ الذي يضعّف هذا الإجماع ما نقلناه آنفاً من كلمات أصحابنا القدامى كالصدوق والمفيد وابن البرّاج والحلبي الظاهرة في عدم الاشتراط ، بل وكلام الشيخ نفسه في الكتاب نفسه عند الجواب على من اعترض على اشتراط الإمام أو من نصبه في انعقاد الجمعة بالقول :
« أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم أنّه يجوز لأهل القرايا والسواد من المؤمنين إذا اجتمع العدد الذي تنعقد بهم أن يصلّوا الجمعة ؟ ! قال الشيخ :
هامش
( 1 ) الخلاف 227 : 1 .