وعبارة « من نصبه » هنا قرينة على إرادة الإمام الأصل .
وقال الشيخ في المبسوط :
« صلاة الجمعة فريضة إذا حصلت شرائطها ، وشروطها على ضربين : أحدهما يرجع إلى من وجبت عليه ، والآخر يرجع إلى صحّة انعقادها إلى أن قال : فأمّا الشروط الراجعة إلى صحّة الانعقاد فأربعة : السلطان العادل أو من يأمره السلطان ، والعدد . . . » « 1 » .
وقال الشيخ في الجمل والعقود :
« ومع اجتماع الشروط لا ينعقد الجمعة إلّا بأربعة شروط وهي الشروط الراجعة إلى غيره السلطان العادل أو من يأمره السلطان العادل ، والعدد . . . إلى آخر كلامه ( قدس سره ) » « 2 » .
وقد اضطرب كلام الشيخ في الخلاف ؛ فقد صرّح من جهة باشتراط الإمام أو من نصبه في صحّة صلاة الجمعة وانعقادها ، وصرّح من ناحية أخرى بصحّتها بغير الإمام أو من نصبه ، بل بكونها مرغّباً فيها حينئذٍ .
قال في الخلاف :
« من شرط انعقاد الجمعة : الإمام أو من يأمره الإمام بذلك ؛ من قاضٍ أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصحّ ، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة . وقال محمد :
إن مرض الإمام أو سافر أو مات فقدّمت الرعيّة من يصلّي بهم الجمعة صحّت ؛ لأنّه موضع ضرورة . وصلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة . »
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية 143 : 1 .
( 2 ) الجمل والعقود ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 385 : 3 .