ومنها : صحيحة عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ، قَالَ :
« إِذَا كَانُوا سَبْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلُّوا فِي جَمَاعَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ : ولْيَقْعُدْ قَعْدَةً بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ « « 1 » .
ودلالتها بمفهومها على المدّعى واضحة .
الجهة الثانية : كون الخمسة شرطاً في الانعقاد والصحّة وأنّ الجمعة لا تصحّ ولا تنعقد بأقلّ منها :
وتدلّ على ذلك روايات كثيرة أيضاً :
منها : صحيحة زرارة السابقة ، إذ ورد فيها : « ولا جُمُعَةَ لأقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ « « 2 » .
فإنّها صريحة في شرطيّة الخمسة في أصل الانعقاد .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ، قَالَ :
« يُجَمِّعُ الْقَوْمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا كَانُوا خَمْسَةً فَمَا زَادُوا ، فَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ فَلا جُمُعَةَ لَهُمْ ، والْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ » « 3 » .
وهي صريحة في شرطيّة الخمسة لصحّة الجمعة وانعقادها ، أمّا قوله : « يجمّع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا » فيجب رفع اليد عن ظهورها في الوجوب ؛ لمعارضتها مع صريح ما دلّت عليه سائر الروايات من عدم الوجوب إلّا بالسبعة ، فيتعيّن حملها على إرادة الإباحة ، ونتيجتها الاستحباب . بل ويمكن دعوى عدم ظهورها في أكثر من الإباحة ؛ لورودها مورد احتمال الحظر .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 10 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 7 .