القول الثاني : كون الخمسة شرطاً للوجوب والانعقاد معاً . وقد نسبه في الجواهر إلى الأشهر ، وفي جامع المقاصد إلى المشهور .
القول الثالث : كون السبعة شرطاً للوجوب والانعقاد معاً . وهو مختار الحلبي في إشارة السبق على ما يدلّ عليه ظاهر كلامه .
القول الأوّل :
أمّا القول الأوّل وهو المختار ففيه جهات ثلاث ينبغي البحث عن كل منها على حدة :
الجهة الأولى : كون السبعة شرطاً للوجوب التعييني :
وتدلّ عليه روايات كثيرة :
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، قَالَ : قُلْتُ لأبِي جَعْفَرٍ ( ع ) : عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ ؟ قَالَ :
« تَجِبُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ولا جُمُعَةَ لأقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمُ الإمَامُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ سَبْعَةٌ ولَمْ يَخَافُوا أَمَّهُمْ بَعْضُهُمْ وخَطَبَهُمْ « « 1 » .
فإنّ الرواية بمنطوق صدرها ومفهوم ذيلها بل ومنطوقه تدلّ على اشتراط السبعة في الوجوب ، وسندها صحيح كما أسلفنا سابقاً .
ومنها : صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) ، قَالَ :
« تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ولا تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُمُ . . . » الحديث « 2 » .
وهي صريحة في المدّعى .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 9 .