تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فإنّ ممّا لا معنى له حمل هذا القسم من الرواية على بيان تكليف من تصحّ الجمعة بغيره وليس حضوره شرطاً في انعقادها ، اللازم من دعوى كون الرواية بصدد بيان وجوب الحضور لصلاة الجمعة بعد انعقادها بشرائطها ، فيتعيّن كونها ظاهرة في أصل إقامة الجمعة ، لا الحضور لها بعد قيامها بشرائطها . وهكذا صحيحة زرارة الأخرى التي ورد فيها عن أبي جعفر ( ع ) : « تَجِبُ أي الجمعة عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ولا جُمُعَةَ لأقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمُ الإمَامُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ سَبْعَةٌ ولَمْ يَخَافُوا أَمَّهُمْ بَعْضُهُمْ وخَطَبَهُمْ » « 1 » . وكذا صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْه ( ع ) ، قَالَ : « تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ولا تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُمُ . . . » الحديث « 2 » . فإنّ السبعة في هذه الروايات تتضمّن الإمام ، ولا معنى للقول بوجوب الحضور بالنسبة إليه بعد إقامتها . وكذا صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق ( ع ) : « إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا جماعة . . . » الحديث « 3 » . وهذه الرواية صريحة في وجوب إقامة صلاة الجمعة ، لا الحضور لها بعد إقامتها ؛ للتعبير فيها ب - « فليصلّوا جماعة » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 4 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 9 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 10 .