تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الوجه الأول : لا وجه للتبادر المدّعى ، ولا وجه أساساً لدعوى اختصاص الروايات الدالّة على وجوب صلاة الجمعة بصورة انعقادها بشروطها ؛ فإنّ التعابير الواردة في نصوص الباب آبية عن هذا الحمل تمام الإباء ، بل فيها من وضوح التعميم بل صراحته كما أشرنا سابقاً ما يسدّ الباب على كلّ ترديد في عمومها وإطلاقها . فعلى سبيل المثال لا الحصر صحيحة زرارة الأولى التي جاء فيها : « إِنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّاسِ ، مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ خَمْساً وَثَلَاثِينَ صَلَاةً ، مِنْهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي جَمَاعَةٍ ، وَهِيَ الْجُمُعَةُ وَوَضَعَهَا عَنْ تِسْعَةٍ . . . » إلى آخر الرواية « 1 » . صريحة في العموم وآبية عن الاختصاص بصورة الانعقاد ؛ وذلك : أوّلًا : لظهور عبارة « فرض الله على الناس » في الوجوب الابتدائي ؛ بمقتضى التعبير بالفرض المتعدّي إلى الصلوات الخمس والثلاثين ومنها الجمعة لا إلى مجرّد الحضور لها على الناس . وثانياً : عنوان « الناس » هو المأخوذ موضوعاً في الوجوب من دون قيد آخر ، وهو ظاهر في عدم دخل عنوان آخر في الوجوب كعنوان « من أقيمت الجمعة عندهم » وأمثال ذلك اللازم من دعوى اختصاص الخطاب بخصوص صورة الانعقاد . وثالثاً : وحدة السياق بين صلاة الجمعة وسائر الصلوات اليوميّة ، ولا شكّ في عموم الوجوب في سائر الصلوات اليوميّة . ورابعاً : ورود بعض الأمور في سياق الكلام ممّا هو من شأن إمام الجمعة ، كقوله ( ع ) في ذيل الرواية حسب رواية الصدوق : « والقراءة فيها جهار . . . وعلى الإمام فيها قنوتان . . . » إلى آخر الرواية ؛
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .